السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

113

قاعدة الفراغ والتجاوز

الضمير فيها إلى الوضوء لا الشيء المشكوك فيه . لا يقال : اذن لما ذا لم يضف الشك ابتداء إلى الوضوء حيث تكون اضافته إلى شيء من الوضوء لغوا . فإنه يقال : انما أضيف إليه لكي لا يشمل الشك في أصل الوضوء وعدمه ، حيث قلنا انّ الشك في أصل وجود المركب وعدمه ليس موردا لا لقاعدة الفراغ ولا التجاوز ، ولو كان قد أضيف الشك إلى الوضوء ابتداء لفهم منه ذلك ، لانّ ظاهر إضافة الشك إلى شيء الشك في وجوده لا صحته فأضيف الشك إلى شيء من الوضوء ليفترض تحقق أصل الوضوء والشك في شيء منه لا في أصله ، مضافا إلى ما في إضافة الشك إلى شيء من الوضوء من إفادة التعميم من حيث منشأ الشك في الوضوء من أي شيء وجهة كان والذي لم يكن مستفادا لو كان قد أضيف الشك إلى الوضوء ابتداء . وامّا البحث الثاني - فتارة نتكلم بناء على فرض رجوع الضمير إلى الشيء ، وأخرى على فرض رجوعه إلى الوضوء . اما على الأول - فسوف تكون الموثقة من جملة روايات قاعدة التجاوز العامة خصوصا باعتبار اطلاق التعليل في ذيلها الشامل لتمام المركبات المأمور بها والداخلة في عهدة المكلف ، الا انّ هذا سوف يجعلها مخالفة في موردها مع مفاد صحيحة زرارة المتقدمة ، لانّ ظاهرها يدل على مطلبين حينئذ : الأول - انّ الميزان للاعتناء وعدم الاعتناء بالشك كون الشك قبل تجاوز محل المشكوك أو بعده . والثاني - انّ الوضوء مصداق لهذه القاعدة . ومفاد الصحيحة إلغاء هذا الميزان في الوضوء وجعل المناط فيه بالفراغ عن الوضوء والدخول في حال أخرى وعدمه ، وهي قاعدة أخرى ، وهذان المفادان متباينان عرفا بحيث لا يمكن الجمع بينهما . وما قيل من انّ غايته تقييد التجاوز في مورد الوضوء بما إذا كان تجاوزا عن